الشيخ محمد السبزواري النجفي
437
الجديد في تفسير القرآن المجيد
إذ صيّركن بتوفيقه لكنّ في بيوت يتلى فيها الوحي والسنّة ، أي الآيات التي يوحى بها إلى النبيّ والحكمة أي أقوال النبيّ الأكرم وهي محض الحكمة . وقيل المراد من الموصول هو القرآن الجامع بين الأمرين . وقيل معنى الشريفة : احفظن ما يتلى عليكن من القرآن لتعمّلن به ، وهذا حثّ لهنّ على حفظ القرآن والسنّة ومذاكرتهنّ بهما . أو المراد هو الأمر بمذاكرة كتاب اللّه الذي يقرأ عليهنّ حتى يبقى في حفظهن ولا يضيّع ويعملن به حين احتياجهنّ ، وهذا هو الظاهر منها إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً في تدبير خلقه خَبِيراً بمصالحهم . 35 - إِنَّ الْمُسْلِمِينَ . . . وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ . . . أي الدّائمين على الطّاعة وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ في أقوالهم وأفعالهم وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ على البلايا والقيام بالطّاعات الْخاشِعِينَ المتواضعين وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ بما فرض عليهم أو الأعمّ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ عن الحرام لَهُمْ مَغْفِرَةً لذنوبهم وَأَجْراً عَظِيماً على طاعتهم . وعن النبيّ ( ص ) : المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه والمؤمن من أمن جاره بوائقه ( أي غوائله وشروره ، والبائقة الدّاهية ) وما آمن بي من بات شبعان وجاره طاو ( من الطوى بمعنى الجوع ) . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 36 إلى 40 ] وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ( 36 ) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ( 37 ) ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ( 38 ) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً ( 39 ) ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 40 )